الشيخ جعفر كاشف الغطاء

54

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

ويجب ردّها ، وفي الحديث : ( ( إنّ وزر غير الرّاد يعادل وزر المغتاب سبعين مرّة ) ) وفي آخر : ( ( أنّ اللّه يردّ عن رادّها ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ) ) هذا مع الإمكان وإلّا فعليه الإنكار بالجنان والأحوط القيام عن ذلك المكان وعن النبي ( ص ) : ( ( إنّ كفارة الاغتياب الاستغفار له كلما ذكره ) ) والقول بلزوم الاستعفاء معارض بلزوم نهاية الإيذاء . نعم لو استعفى مع الإبهام وافق الاحتياط التام . الكذب ( و ) كما تحرم غيبتهم يحرم تعمد ( الكذب عليهم ) حرمة مضافة إلى حرمة أصل الكذب لتضاعف الوزر بتضاعف القدر ولو أخذ في حدّه مخالفة الاعتقاد فقط أو مع الواقع لم يحتج إلى قيد التعمد وهو وإن كان من صفات الخبر يجري الحكم في الإنشاء المنبئ عنه مع قصد الإفادة كمدح المذموم وذمّ الممدوح وتمني المكاره وترجّي غير المتوقع وإيجاب غير الموجب وندب غير النادب وعدّ غير العازم إلى غير ذلك مما يلزمه الإغراء بالجهل والتورية والهزل والمراح من غير قرينة داخلان في اسمه أو في حكمه ولا فرق بين ما كان من شعر أو نثر مع عدم قرينة المبالغة ولقد اشتهرت في الشعر وزادت في حسنه حتى قيل : ( أعذبه أكذبه ) وفي بعض الأخبار إن قصد الإصلاح يخرج الكلام عن الكذب وإن إبراهيم ويوسف ( ع ) قصدا الإصلاح ولا كذب ولم يفعل كبيرهم شيئا ولم يسرق أحد والحق أنه من الكذب المغتفر لغير الأنبياء كما في الخبر : ( ( ثلاث يحسن فيهنَّ الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك لزوجتك ، والإصلاح بين الناس ) ) وما ورد في حق الأنبياء مطروح أو مؤول وحيث